عملية الإحليل السفلي أو التحتي من العمليات الدقيقة التي تهدف إلى تصحيح مكان فتحة البول لدى الأطفال، ورُغم ارتفاع نسب نجاحها وأمانها، تظل فترة التعافي منها أمرًا يشغل بال الأهالي كثيرًا.
وفي هذا الصدد، يطرحون سؤالًا مهمًا، وهو “متى يلتئم جرح عملية الإحليل السفلي؟”؛ رغبةً في الاطمئنان على صحة الطفل وعودته إلى ممارسة الأنشطة بأمان.
لهذا سنوضح في المقال التالي موعد التئام الجرح ومراحله وأهم العوامل المؤثرة في الشفاء، مع الإجابة عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تلك الجراحة.
متى يلتئم جرح عملية الإحليل السفلي؟
يمر الشفاء الكامل بعدّة مراحل، ففي الغالب يلتئم الجُرح الخارجي خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بينما يحتاج مجرى البول والأنسجة الداخلية إلى فترة أطول قد تمتد من 4 إلى 6 أسابيع حتى تُشفى نهائيًا.
وتتضمن مراحل شفاء الجُرح بعد عملية الإحليل السفلي ما يلي:
المرحلة الأولى (الأيام الأولى)
يُلاحظ الأهل تورمًا خفيفًا واحمرارًا حول الجُرح، مع ظهور بعض الإفرازات البسيطة، وتلك الأعراض طبيعية ولا تستدعي القلق.
المرحلة الثانية (الأسبوعان التاليان)
يبدأ الجرح في الالتئام التدريجي، ويقل التورم بصورة ملحوظة، وغالبًا ما تُزال القسطرة البولية خلال تلك المرحلة وفقًا لتعليمات الطبيب.
المرحلة الثالثة (بعد مرور شهر تقريبًا)
يكتمل شفاء مجرى البول من الداخل، ويبدأ الطفل في التبول بصورة طبيعية دونَ ألم أو صعوبة.
وعامةً، قد تختلف مدة الالتئام من طفل لآخر تبعًا لعوامل عدة سوف نناقشها تفصيليًا أدناه.
اقرأ ايضا: الناسور بعد عملية الإحليل التحتي
للحجز و الاستعلام مع الدكتور محمود طارق
العوامل المؤثرة في شفاء جرح عملية الإحليل السفلي
من أهم العوامل التي تؤثر في مدة الشفاء من عملية الإحليل السفلي ما يلي:
- درجة الإحليل التحتي ونوع التشوه المُصاحب له، فالحالات المعقدة تتطلب وقتًا أطول للشفاء مقارنةً بالحالات البسيطة.
- عمر الطفل، وغالبًا ما تلتئم جروح الأطفال الرضع بصورة أسرع مقارنةً بالأكبر سنًا، وذلك بفضل سرعة تجدد الخلايا لديهم.
- الحالة الصحية العامة للطفل، إذ تُسهم كل من كفاءة الجهاز المناعي العالية والتغذية السليمة في بناء الأنسجة الجديدة بسرعة حول مجرى البول.
ذلك بالإضافة إلى نوع التقنية الجراحية المستخدمة في أثناء العملية وخبرة الطبيب القائم عليها، ومدى الالتزام بتعليمات ما بعد الجراحة، فتلك العوامل تؤثر أيضًا في مدة التعافي وفرص حدوث المضاعفات خلالها.
تعرف الى الاحليل التحتي البسيط
المضاعفات المحتملة لعملية الإحليل السفلي
رغم ارتفاع نسب نجاح عملية الإحليل السفلي، قد يُصاحبها بعض المضاعفات المحتملة -كغيرها من الجراحات-، لعل أبرزها ما يلي:
-
تسرب البول بعد عملية الإحليل التحتي
يُعدّ أحد أكثر المضاعفات شيوعًا، ويحدث نتيجة خروج البول من فتحة جانبية غير طبيعية، وغالبًا ما يكون مؤقتًا ويختفي مع اكتمال الالتئام، ولكنه يستدعي التدخل الطبي في حال استمراره.
-
ضيق فتحة البول
قد يحدث ضيق في رأس الإحليل نتيجة تليف الأنسجة، مما يسبب صعوبة في التبول أو ضعفًا في تدفق البول.
-
العدوى والالتهاب
في بعض الحالات، قد يحدث التهاب بكتيري في مكان الجُرح مُسببًا ارتفاعًا في درجة الحرارة وخروج إفرازات غير طبيعية.
إليك أسباب تسرب البول بعد عملية الإحليل التحتي
أهم التعليمات لتسريع الشفاء من عملية الإحليل السفلي
مرحلة ما بعد عملية الإحليل السفلي لا تقل أهمية عن الجراحة ذاتها، لذا يُنصح بالالتزام بعدّة تعليمات لضمان التعافي -بإذن الله-، وتتمثل هذه التعليمات فيما يلي:
- الحفاظ على نظافة موضع الجرح وبقائه جافًا.
- عدم نزع الضمادات أو القسطرة البولية قبل الموعد الذي يُحدده الطبيب.
- إعطاء الطفل الأدوية الموصوفة بانتظام، خاصةً المضادات الحيوية والمسكنات.
- مراقبة معدل تدفق البول ولونه يوميًا.
- تجنب الضغط أو الاحتكاك بموضع الجراحة.
- الالتزام بزيارات المتابعة الدورية مع الطبيب؛ للكشف المبكر عن أي علامات غير طبيعية قد تظهر.
الأسئلة الشائعة
بعد الإجابة عن سؤال “متى يلتئم جرح عملية الإحليل السفلي” وجدنا عدّة أسئلة أخرى يبحث عنها أولياء الأمور، نجيب عن بعضها خلال السطور القادمة:
كم من الوقت يستغرق شفاء الجرح في مجرى البول؟
يستغرق شفاء مجرى البول كليًا من 4 إلى 6 أسابيع في أغلب الحالات، وقد تزيد أو تقل هذه المدة حسب حالة كل طفل.
كيف أعرف أن عملية الإحليل السفلي نجحت؟
يتجلى نجاح العملية في ظهور بعض العلامات التي تشمل الآتي:
- تبول الطفل في خط مستقيم من فتحة واحدة تقع في موضعها الطبيعي برأس القضيب.
- غياب الألم وصعوبة التبول.
- اختفاء تسرب البول نهائيًا بعد انتهاء فترة الشفاء.
- تحسن شكل العضو الذكري وظهوره مستقيمًا.
- اكتمال التئام الجُرح دونَ مضاعفات.
وفي النهاية..
نجد أن الإجابة عن سؤال متى يلتئم جرح عملية الإحليل السفلي؟ ترتبط بعوامل متعددة، إلا أن اختيار طبيب ذي خبرة في إجراء هذه الجراحة، والالتزام بتعليماته يُسهمان بصورة كبيرة في تسريع الشفاء وضمان نجاح العملية.
وأخيرًا، ندعوكم للاطلاع على مقال تجاربكم مع عملية الإحليل التحتي للأطفال لمزيد من المعرفة والطمأنينة بشأن العملية.
تعرف الى المزيد من المواضيع حول:






